الأربعاء، 15 فبراير 2012

 
إنتهاكات حقوق الإنسان ؟

إن تكريس ظاهرة الإمبريالية العالمية بممارسة النفوذ العسكري والاقتصادي والسياسي والثقافي من قبل الدول العظمي او الكبرى أو المتقدمة ومنها أمريكا ورسيا وإنجلترا وفرنسا وغيرهم على الدول الصغرى أو الفقيرة أو النامية أو المتخلفة ومنها دول العالم الثالث والدول العربية هو نوعاً من التصنيف الطبقي الدولي للشعوب يؤدي إلي التفرقة العنصرية وهي أخطر مظاهر انتهاك حقوق الإنسان , كما أن ترسيخ نظرية الاحتواء والاستيطان والتهجير بممارسة سياسة التوسع العسكري التي تمارسها إسرائيل في الأراضي العربية المحتلة والمقدسات الإسلامية والدينية هو مظهر آخر من مظاهر انتهاك حقوق الإنسان , كما أن انتهاكات حقوق الإنسان تتمثل في كلاً من أنظمة الحكم الفاشية التي تمجد العرقية العائلية ومنها النظام العلوي السوري وجميع دول الخليج وغيرهم , وكذا أنظمة الحكم الأوتوقراطية التي تقوم على إخضاع ولاء الرعية للحكام أو الزعماء أو الأئمة ومنها النظام السوري وإيران وحزب الله وحركة حماس وكوريا الشمالية وغيرهم وجميعهم يقوم على الحكم المركزي الأحادي أو العائلي أو الحزبي أو الجماعي  في الزعامة أو الحكم , وكذا أنظمة الحكم الدكتاتورية التي تقوم على تجميع جميع السلطات في يد النظام الحاكم كما تقوم على إخضاع الشعوب لسلطانها  بدافع التخويف والترهيب والترعيب والترويع وحصار وقتل الشعوب ومنها النظام السوري وجميع الأنظمة العربية التي أسقطتها ثورات الربيع العربي ومنهم من ينظر , كما أن ثقافة الرقيق الأبيض ممثلة في ظاهرة الكفيل التي تمارسها جميع دول الخليج هي قمة انتهاك حقوق الإنسان , كما أن ثقافة الدوغمائية المنتشرة بين المتشددون بجهالة لمذهب ديني أو فكري أو ثقافي أو سياسي أو غيرهم دون معرفة أو إدراك للمخاطر أو الإيجابيات هي نوعاً من انتهاكات حقوق الإنسان . علماً بأن سياسة التعتيم والحصار الإعلامي والأمني وعسكرة المجتمع السوري وتمركز الجيش السوري داخل عواصم الأقاليم والمدن والقري وكذا استعلاء النظام السوري على مطالب الشعب وعدم اكتراث النظام السوري بالمطالب الإقليمية والدولية جميعها دلائل وبراهين علي حقائق ما يحدث داخل سورية من أحداث إلي أن يثبت عكس ذلك من احداث .

دكتور مهندس / حسن صادق هيكل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق