السودان ينفي مهاجمة المدنيين في جنوب كردوفان
إن تكتيكات
ومخططات ونظريات الإستعمار الأمريكي والغربي والأجنبي حول العالم وفي المنطقة
العربية تتجلي في تقديم الدعم اللوجستي والتقني والمعلوماتي والقانوني والتشريعي
الدوليين لحركات الانفصال الدولية والإقليمية والقطرية لتقسيم الدول إلي دويلات
ذات مناطق حدودية شائكة وساخنة وملتهبة تكرس الصراع الدئم بين الدويلات الوليدة
المنقسمة والمنفصلة علي أسس عرقية أو طائفية أو مذهبية أو ديموغرافية أو
جيواستراتيجية وذلك بهدف تواصل واستمرار حلقات ومسلسلات الاستعمار علي إمتداد
العقود والعصور كما حدث في جمهوريات الإتحاد السوفيتي السابق وفي إقليم أبخازيا
وأستيا بأوكرانيا وفي تقسيم الكوريتين في شبه الجزيرة الكورية وفي إنفصال شمال
اليمن عن جنوبه قبل توحدهما وفي إقليم كوردستان العراق وأخيراً في إنفصال جنوب
السودان عن شماله كما يسعي إقليم برقه بليبيا إلي إتباع نفس النهج الانفصالي
الإستعماري الممنهج, كما أن منطقة أبيي الحدودية بالسودان سوف تظل نقطة متنازع
عليها بين شمال السودان وجنوبه إضافة إلي التدخلات الأجنبية والنزاعات حول المياه
والثروات النفطية والتعدينية والرعي وغيرها وجميعهم سوف يقود الدولتين لا محالة
إلي حروب كثيرة قادمة قد تؤدي إلي مزيداً من الضعف والإنفصال والتقسيم لسائر
الأقاليم السودانية في الدولتين أو قد تؤدي إلي وحدة الدولتين السودانيتين وقيام
إتحاد كونفدرالي بينهما .
دكتور مهندس / حسن صادق هيكل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق